الآخوند الخراساني
47
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
الحقيقيّ ( 1 ) إلاّ بقرينة صارفة عنه إليه . وأمّا إذا دار الأمرُ بينها ، فالأصوليّون وإن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوهاً ( 2 ) إلاّ أنّها استحسانيّة لا اعتبار بها إلاّ إذا كانت موجبةً لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) لا يخفى : أنّ تصوّر دوران الأمر بين المعنى الحقيقيّ والمجازيّ ظاهرٌ . وتصوّره بين المعنى الحقيقيّ والمعنى المنقول أيضاً بمكان من الإمكان ، بأن يقال : إنّ المراد من المعنى الحقيقيّ هو المعنى الموضوع له اللفظ بالوضع الأوّلي ، فيدور الأمر بينه وبين المعنى الموضوع له اللفظ بالوضع الثانويّ . وكذلك الحال في دوران الأمر بين المعنى الحقيقيّ والتخصيص بناءً على أنّ التخصيص لا يوجب المجازيّة . وأمّا دوران الأمر بين المعنى الحقيقيّ والمشترك اللفظيّ أو المشترك المعنويّ فلا يتصوّر ، لأنّ المعنى المشترك أيضاً معنى حقيقيّ ، فلا يعدّ قسيماً للمعنى الحقيقيّ حتّى يتصوّر دوران الأمر بينهما . ( 2 ) راجع الفصول الغرويّة : 40 ، وقوانين الأصول 1 : 32 .